|
جمال سليمان يكشف أسرار "حدائق الشيطان"
17/6/2007 (11:48)
جمال سليمان يكشف أسرار "حدائق الشيطان""حدائق الشيطان" المسلسل الرمضاني الذي يتابعه الملايين بشغف خلال ليالي رمضان، وهم مشدودون إلى قسوة مندور بيه
(2006/10/13 ,21:23)وكالاتالمزيد عالم الفن
حدائق الشيطان
حكاية تدور فصولها بين ما يعشعش في أذهان البسطاء حول -غولة- تحوم على أطراف القرية الصعيدية، على تخوم الجبل، وبين تسلط ثري مستبد يدعى -مندور بيه-، يستغل الضعفاء ويذلهم، بانيا امبراطورية الشر و-المخدرات- على جزيرة في النيل
-حدائق الشيطان-، المسلسل الرمضاني الذي يتابعه الملايين بشغف خلال ليالي رمضان، وهم مشدودون إلى قسوة مندور بيه، ورقته أحيانا، وصلابة -دياب- في المطالبة بحقه، وانتهازية آخرين، وإنسانية -قمر-، وعجز الجميع، عن ردع
جمال سليمان، الفنان السوري الذي فاجأ الجميع، بأدائه دور البطولة في هذا المسلسل
-مندور بيه أبوالدهب-
ويبدو أن سليمان نفسه تفاجأ بإسناد هذا الدور له
فبالإضافة إلى شخصية -مندور بيه أبوالدهب- المعقدة والمركبة، تبقى صعوبة أداء اللهجة الصعيدية، عقبة كأداء أمام أي ممثل مصري لا يمت بصلة للصعيد، ناهيك عن ممثل سوري
لكن سليمان الذي خاض غمار أعمال تاريخية بالفصحى، إضافة لـ-التغريبة الفلسطينية-، و-الثريا- على سبيل المثال، وجد تحد جديد ينطرح أمامه، وتجربة أخرى ترمي بقفاز التحدي في وجهه
ويقول الفنان السوري جمال سليمان إن سبب إسناد هذا الدور له، يعود إلى الرغبة في توزيع الأدوار، والبحث عن نقطة جاذبة جديدة
ويستطرد: -هناك ممثلون مصريون يستطيعون أن يقدموا الشخصية باقتدار، ولا يمكن للناس أن ينسوا أداء ممثلين كبار جسدوا شخصيات صعيدية ليس آخرهم ممدوح عبدالعليم-، لافتا إلى عبدالله غيث، ومحمود مرسي وصلاح السعدني
وأضاف جمال سليمان بأن أي عمل درامي يحاول أن يبحث عن جديد ما، إن كان في الحكاية أو في شكل الإخراج، أو
في طبيعة توزيع الأدوار
تماما مثل مسلسل سوري فيه شخصية خيرة ونبيلة - يقول سليمان - فتقرر أنت كمخرج من باب الجدة أن تسنده لممثل اشتهر بأدوار الشر
كصعيدي قح ويشدد سليمان على أن توزيع الأدوار مسألة مهمة في العمل الفني
وهي من نقاط الجاذبية التي يبني عليها المخرج علاقته بالجمهور، ومن هذا الباب جاء اسناد دور -مندور أبو الدهب- لممثل سوري
ولم يخطر الأمر بباله أبدا، وتفاجأ هو، كالمشاهدين الذين ألفوه في رمضان، يصيح ويتوعد ويزأر كصعيدي قح
ويعترف جمال سليمان بأنه، وجد صعوبة كبيرة في اجادة اللهجة الصعيدية
ويقول: -كنت أتوقع الأمر مثل (التغريبة الفلسطينية) و(الثريا)، وأدرك أن الاتقان مسألة صعبة جدا، خصوصا أن المسألة ليست مجرد ترديد واستظهار لغة فحسب، وإنما تتعدى ذلك لتعبيرات وأداء، ويجب أن تكون اللغة طيعة في خدمة الممثل، لا العكس-، لذا فإن جمال سليمان قرر الذهاب إلى مصر قبل بدء التصوير بشهر كامل
ووضع سليمان نفسه تحت تصرف أستاذ في اللهجة الصعيدية، ورغم ذلك كله، اجتاحه القلق، حين بدأت الصحافة المصرية تكتب عن صعوبة إتقان اللهجة الصعيدية
لكن الضغط النفسي الواقع عليه، زال بعد بدء عرض المسلسل
لكن صعوبة -مندور أبوالدهب- بالنسبة لسليمان، لا تتوقف عند حد اللغة فحسب، وإنما تتعدى ذلك إلى صعوبة الشخصية وتعقيدها، فهناك -الكثير من الأمور التي يجب العمل عليها كالتركيبة النفسية والجسمانية والسلوك النفسي والخارجي-
ليست حقيقية ونفى جمال سليمان أن تكون شخصية مندور أبوالدهب حقيقية لكنه أشار إلى أنها من الواقع المصري
وقال إن مندور -ليس شخصا بعينه-، ففي الصعيد -حكايات عن أشخاص كتبت عنهم الصحافة، وشاعت أسماؤهم كأشخاص خرجوا عن القانون واستغلوا وجودهم في أماكن بعيدة ونائية وأنشأوا امبراطوريات صغيرة تخضع لنفوذهم فقط بما يخالف القانون والقيم الإنسانية، ومندور أبو الدهب شخصية درامية تشبه في حراكها ووضعها الاجتماعي والبيئي شخصيات أخرى معروفة، وهو مندور أبوالدهب فحسب-
ويبدو جمال سليمان سعيدا بردود الفعل التي وجدها المسلسل في الشارع المصري حتى الآن
ويلفت في سياق حديثه إلى أن الشعب المصري أحاطه بحب أكبر من توقعاته
ولا يجد سليمان فارقا يذكر بين -رمضان دمشق- و-رمضان القاهرة-، للتشابه الكبير في الطقوس الرمضانية بين الشعبين
ولا يخفي جمال سليمان أن نظرته لـ-حدائق الشيطان-، تتجاوزه كـ-مجرد مسلسل-، إلى معاينته في فضاء التجربة التي ترد على كثير مما قيل وكثير مما كتب، خصوصا في شأن الملاسنات، والتجاذبات، والتنافس -غير الحميد- بين ممثلين ومخرجين مصريين من جهة، وآخرين سوريين من جهة أخرى
وقال سليمان:-التعليقات بمجملها كانت طيبة وصادرة عن قلوب كبيرة
لكن بعضها كان فيه شيء من الإقليمية والشعوبية
ورسالتي هي أننا نحتاج لردم المسافة بيننا
في حدائق الشيطان لم نخترع جديدا
ومصر ما تزال قلعة من قلاع الثقافة والفن في العالم العربي
ونعتز بها
العرب أيضا كانوا دائما مساهمين في الحركة الثقافية والفنية في مصر
الشيخ أحمد أبوخليل القباني جاء في نهاية القرن التاسع عشر إلى مصر وأسس مع الشيخ عبده الحامولي المسرح الغنائي العربي قبل أكثر من مائة عام
ولم يكن ذلك مستهجنا-
وأضاف سليمان: -نحن فنانون ومواطنون نتحدث اللغة ذاتها، ولنا تاريخ مشترك
ما يجري شيء طيب جدا، يجب أن نراه بعين نقدية فنية ابداعية لا شعوبية، وإن كانت لنا آراء ناقدة أو سلبية، فيجب أن نبقى محافظين على رقينا ومحافظين على مشاعر الآخرين-
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| جمال سليمان يكشف أسرار "حدائق الشيطان" |
| عدد المشاهدات |
2903 |
|
| عدد المصوتين |
95 |
|
| التقييم |
2 / 5 |
|
|
|
|
|