تقرير: حياتي بدون غوغل ابو صوره اكبر موقع صور اغاني , العاب,افلام AbuSora.com  

تقرير: حياتي بدون غوغل
14/6/2007 (08:35)
تقرير: حياتي بدون غوغلخلال 5 سنوات فقط، اصبحت «غوغل» وزميلاتها جزءا اساسيا من الحياة اليومية الحديثة، بحيث لا يقدر الذين يستعملونها على تصور الحياة بدونها (2006/11/25 ,11:04)وكالاتالمزيد تكنولوجيا حياتي بدون غوغل ادخل في يوليو (تموز) الماضي كل من قاموس «اكسفورد» وقاموس «وبستر»، كلمة «غوغل» لتصبح جزءا من اللغة الانجليزية، اسما وفعلا، لتشير الى البحث عن معلومات في الانترنت (مثلا: «انا غوغلت غوغل»)

لم تكن «غوغل» موجودة قبل عشر سنوات، عندما فكر فيها لاري بيغ وسيرغي برين، وطالبان كانا يحضران للدكتواره في التكنولوجيا في جامعة ستانفورد (في ولاية كاليفورنيا)

حتى ذلك الوقت، كان البحث عن معلومة في الانترنت يقتصر على عدد ظهورها في صفحة واحدة

لكن، فكر الطالبان في البحث عن المعلومة في كل المواقع، بعد ربط المواقع ببعضها

 ولدا بفارق خمسة شهور سنة 1973، والتقيا في جامعة ستانفورد، واستخدما كومبيوتر عتيقا في غرفة بيغ في داخلية جامعية لتنفيذ فكرتهما

ذهب بيغ الى ستانفورد من جامعة ميشيغان حيث كان والده استاذا في الذكاء الاصطناعي، وكانت والدته استاذة في نظرية الكومبيوتر

وذهب برين (الذي هاجر مع عائلته من روسيا الى اميركا عندما كان عمره ست سنوات) الى ستانفورد من جامعة ماريلاند حيث كان والده استاذ رياضيات، وكانت والدته باحثة في رئاسة وكالة الفضاء الوطنية (ناسا) القريبة، في ضواحي واشنطن العاصمة

«غوغل»: ظهر اسم «غوغل»، اول مرة، كفرع في موقع جامعة ستانفورد

واعتمادا على جون باتيللي، صحافي كومبيوتر ومؤلف كتاب «البحث: كيف غيرت غوغل ومنافساتها قوانين الاعمال وغيرت ثقافتنا»، قال له بيغ انه اختار اسم «غوغل» من اسم «غوغيل» (الرقم واحد والى يمينه مائة صفر)

وعندما نجحت الفكرة نقلا ابحاثهما من غرفة في داخلية جامعة الى جراج استاذ جامعي، وقدم لهما استاذ جامعي آخر قرضا بمائة الف دولار، وكانت تلك بداية شركة اصبحت الآن اكبر ماكينة بحث الكتروني في العالم

يعمل من رئاستها في ماونتين فيو (في ولاية كاليفورنيا) عشرة آلاف شخص تقريبا

 ودخلت مجال الاعلانات الالكترونية، ثم اعلانات الصحف

وتريد وضع كل الكتب في مكتبة الكونغرس (في واشنطن العاصمة)، اكبر مكتبة في العالم، في الانترنت

وحسب احصاء نشر قبل شهرين، حصلت على اكثر من نصف سوق البحث عن المعلومات في الانترنت، قبل «ياهو» (23 في المائة)، و«ام اس ان» (13 في المائة)

وقبل عشرة شهور دخلت مجال الفيديو، وقبل شهر، اشترت «يوتيوب»، اكبر موقع في الانترنت لشرائط الفيديو

وفي بداية السنة، اعلنت مجلة «فوربز» ان ثروة كل من بيغ وبرين وصلت الى 13 مليار دولار

واصبحا من اغنى ثلاثين شخصا في العالم

وبلغت قيمة الشركة مائة مليار دولار، لتصبح اكبر شركة اعلام ومعلومات في العالم

ورغم هذه الثروة الخيالية، يعلن موقع «غوغل» ان للشركة مبادئ اخلاقية اساسية: اولا ـ «تقدر على ان تربح بدون ان تكون شريرا»

ثانيا ـ «تقدر على ان تكون محترما بدون ان تلبس بدلة» ثالثا ـ «تقدر على ان تعمل بدون ان تكون جادا» لكن، تتحدى هذه المبادئ الاخلاقية تطورات جديدة: اولا ـ تحولت الشركة من خاصة الى مساهمة

وأصبحت تعتمد على حسابات «وول ستريت» (شارع المال في نيويورك)، وعلى طمع حملة الاسهم في ارباح اكثر

ثانيا ـ زادت منافسة شركات بحث اخرى لها

وأخيرا اشتكى برين لمجلة «تايم»: «اعلنت شركة مايكروسوفت (التي يملكها بيل غيتز، عملاق الكومبيوتر) انها تريد تدمير غوغل» وأضاف:«لا اقلق من المنافسة، لكني اقلق على استعمال كلمات مثل تدمير»

ثالثا ـ اضطرت «غوغل» لتقديم تنازلات في حرية البحث لحكومة الصين مقابل السماح لها بدخول السوق الصينية

وشجع هذا حكومات غير ديمقراطية اخرى لتطلب نفس الشيء

رابعا ـ بعد هجوم 11 سبتمبر، واعلان الرئيس بوش الحرب ضد الارهاب، طلب مكتب التحقيق الفيدرالي من «غوغل» وغيرها مساعدته في متابعة الارهاب والارهابيين

يشاهد الشخص الذي يدخل الانترنت في الصين صورة «جنكشا» (شرطي او شرطية)، لتذكره بأن ادارة مراقبة الانترنت في الاستخبارات الصينية في العاصمة بكينغ فيها اكثر من 30 ألف شخص يعملون 24 ساعة في اليوم

 ويذهب الشخص الى موقع «تيانانمين» (ميدان مظاهرات دموية، قبل عشرين سنة تقريبا، ضد دكتاتورية الحزب الشيوعي)، ولا يجد غير وزير التجارة الاميركي وزوجته يلتقطان صورا تذكارية في الميدان

لكن، يختلف هذا الموقع تماما عن الموقع الذي يزوره اي شخص خارج الصين، حيث يرى الدبابات والاشتباكات مع المتظاهرين، ويقرأ حملات نقد عنيفة ضد سيطرة الحزب الشيوعي

بدأت «غوغل»، قبل ست سنوات موقعها باللغة الصينية، لكن الاستخبارات الصينية عرقلته، مستعملة «حائط الصين الالكتروني العظيم»

واضطرت «غوغل»، حتى لا تفقد السوق الصيني العملاق، للاتفاق مع الحكومة على ان تدير موقعها باللغة الصينية من مكاتب في بكين العاصمة، على ان تراقب الحكومة الموقع

برر بيغ لمجلة «تايم» هذه التنازلات قائلا: «نوزع كل المعلومات لكل شخص في كل وقت

 لكننا لا نقدر على إهمال خمس سكان العالم

ولهذا وافقنا على ان نوزع بعض المعلومات لكل شخص في كل وقت» ولم يعترض المساهمون (تحولت الشركة من خاصة الى مساهمة) لأن حكومة الصين وعدت بالسماح للشركات الاميركية بنشر اعلاناتها في الموقع الصيني

ولا بد ان لعاب هذه الشركات سال، توقعا لكسب اكثر من مائتي مليون شخص سيمتلكون الانترنت خلال سنوات قليلة

انكشفت، في بداية هذه السنة، مشكلة «غوغل» مع مكتب التحقيق الفيدرالي (اف بي آي)، عندما نشرت صحيفة «واشنطن بوست» ان المكتب طلب من شركات البحث عن المعلومات قوائم دخول الزبائن في مواقع معينة

قال المكتب انه لا يريد اسماء او عناوين، لكنه يريد جمع ارقام لاستعمالها في تحقيقاته عن انتشار مواقع الجنس

لكن، قال آخرون ان مكتب التحقيق يريد من شركات البحث مساعدته في الحرب ضد الارهابيين

 رفضت «غوغل» الطلب

لكن، وافقت عليه «ياهو» و«مايكروسوفت»، وقالت الاولى في بيان قصير: «تعاونا مع الحكومة في نطاق محدود، ولم نقدم اي معلومات شخصية»، وقالت الثانية، في بيان قصير ايضا: «نحن نتعاون مع السلطات الامنية مع الالتزام بالقوانين»

نفت وزارة العدل الاميركية وشركات البحث الالكتروني ان اي تعاون بينهما يهدد سرية الانترنت، ويكشف اسماء ومعلومات عن سبعمائة مليون شخص يستعملونه نهارا وليلا

لكن، لا تتوقف اجهزة الامن والاستخبارات الاميركية عن استغلال الانترنت لمساعدتها في حربها ضد الارهاب

وتحدى، في بداية هذه السنة، الاتحاد الاميركي للحقوق المدنية (اي سي ال يو) وزارة العدل الاميركية لتثبت حسن نيتها في ضغطها على «غوغل» وغيرها للحصول على معلومات شخصية

وقال ادين فاين، عضو في الاتحاد: «لا تملك الحكومة حق حمل شبكتها وصيد اسماء ملايين الناس في غوغل في اي وقت بحجة انها تحتاج الى هذه المعلومات» وأضاف:«حاجة الحكومة الى معلومة معينة لا تعطيها حق الحصول عليها

لكن «غوغل» قدمت، قبل خمسة شهور، معلومات الى مكتب التحقيق الفيدرالي عن شخص ارسل خطاب تهديد الكترونيا الى الاتحاد الوطني لتقدم الملونين (منظمة قديمة تدافع عن الحقوق المدنية للسود)

شملت المعلومات اسم الشخص، وبريده الالكتروني، والمواقع التي زارها

 واعتمادا على هذه المعلومات، اعتقلت الشرطة راندل اشبي، في منزله في مدينة صغيرة في ريف ولاية ويست فرجينيا، وكان يعتقد ان سرية الانترنت ستحميه

كتب اشبي في خطاب التهديد: «ليعلم السود ان مكانهم الطبيعي هو تحت قدمي اسيادهم، وليستعدوا ليوم نهاية العالم

مات المسيح، واقتربت نهاية العالم»

ورغم ان خطاب اشبي يخرق القانون الاميركي، ورغم ان احدا لم يعترض على تعاون «غوغل» مع الشرطة لاعتقال أشبي، اكد الحادث ان «غوغل» تقدر على كشف معلومات سرية لمئات الملايين من الناس

خلال خمس سنوات فقط، اصبحت «غوغل» وزميلاتها جزءا اساسيا من الحياة اليومية الحديثة، بحيث لا يقدر الذين يستعملونها على تصور الحياة بدونها

لكن تقريرا نشر أخيرا اوضح الآتي: اولا ـ يستعمل اكثر من نصف الانترنت للبريد الاكتروني، لا لماكينات البحث

ثانيا ـ يستعمل اكثر من نصف ماكينات البحث للمعلومات الرياضية والترفيهية، لا للمعلومات الجادة

ثالثا ـ يستعمل اكثر من تسعين في المائة من البحث عن المعلومات الجادة ماكينات البحث العادية، لا ماكينات «البحث المتقدم»

وقال التقرير ان معنى هذا ان نسبة كبيرة جدا من الذين يستعلمون الانترنت لا تستعمل مزاياه الالكترونية المتطورة

لكن، تساهم «غوغل» وزميلاتها في نشر مليارات المعلومات بطريقة لم تحدث من قبل في التاريخ، وبقوة لن تقدر اي حكومة او جهاز استخبارات على مراقبتها ومحاسبتها

وفي الاسبوع الماضي، اضطرت حكومة الصين للسماح للصينيين باستعمال معجم «ويكيبيديا» الالكتروني بدون رقابة بعد ان كانت تراقبه

وفي الاسبوع الماضي ايضا عندما رفضت قنوات تلفزيونية اميركية رئيسية نقل برامج تلفزيون «الجزيرة» باللغة الانجليزية (حتى بأجور عالية)، نقل التلفزيون برامجه الى الانترنت ليشاهده من يريد بدون دفع دولار واحد

هل تريد معلومات عن دور اسرائيل في هجوم 11 سبتمبر؟ هل تريد رؤية منزلك من الفضاء؟ رؤية المنزل الذي ولدت فيه؟ عرض فيديو عن عائلتك ليشاهده من يريد؟ قراءة مقتطفات من كتاب؟ شراء كومبيوتر او معطف او بدلة؟ مشاهدة فيلم في دار سينما قريبة منك؟ استئجار فيديو فيلم من مكان قريب منك؟ ارشادات الطريق من منزلك الى منزل بعيد لشخص دعاك الى عشاء؟ ارسال رسالة الكترونية؟ الحديث مع شخص في هاتف الانترنت؟ حجز مقعد في طائرة او غرفة في فندق؟ الاتصال بطبيب في موضوع عاجل؟ «غوغل»، وزميلاتها، تقدم لك ذلك، واكثر منه نشرت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم الاربعاء، ان صاحب كومبيوتر في قرية في بنغلاديش يبحث في الانترنت، عن طريق «غوغل»، عن اطباء في العاصمة دكا يحول لهم مرضى القرية

كتب جون باتيللي، الصحافي الالكتروني ومؤلف كتاب «البحث»: «مشكلة ماكينات البحث هي انها وفرت كميات هائلة من المعلومات حتى لم يعد الشخص يقدر على ان يفرق بين المعلومة الصحيحة وغير الصحيحة» لكنه اضاف:«في نهاية المطاف، تقدر المعلومة الصحيحة على ان تهزم غير الصحيحة»

واشار جون زيلر، استاذ الرأي العام في جامعة كاليفورنيا، ومؤلف كتاب «طبيعة واصول الرأي العام»، الى ميل التلفزيون الاميركي، خلال العشرين سنة الاخيرة، نحو الاخبار المثيرة وغير السياسية

وقال ان هذا انعكس على الانترنت: اولا ـ اكد الاحصائيات السابقة الذكر بأن نسبة قليلة جدا من الذين يستعملون الانترنت يستعلمونه لاغراض جادة، سياسية او فكرية او علمية

ثانيا ـ اكد زيادة نفوذ «الثقافة الشعبية» بالمقارنة مع «ثقافة المثقفين»

اي ان «الصفوة لم تعد تسير الرعاع»

وقال ان هذا، في جانب، يزيد اسهام عامة الناس في القضايا الحياتية، لكنه، في الجانب الآخر، يقلل قدرة السياسيين والمثقفين على قيادة السياسة والفكر

واشار الى انتشار «بلوغرز»، اي عشرات الآلاف من مواقع ناس عاديين نصبوا انفسهم لجمع الاخبار والتعليق عليها

واشار الى هؤلاء، يوم الاربعاء، ليونارد داوني، مدير تحرير صحيفة «واشنطن بوست» التنفيذي، في خطاب القاه بمناسبة افتتاح معهد وكالة رويتر للصحافة في جامعة اكسفورد

قال: «لست واحدا من الصحافيين (ربما يريد ان يقول المثقفين) الذين ينظرون نظرة دونية نحو البلوغرز

اعتقد انهم، بطريقتهم الخاصة، يساهمون في نشر الاخبار والافكار»

واخيرا، قبل عشر سنوات لم تكن هناك «غوغل»

وها هي «غوغل»، وزميلاتها، تغير الحياة والعمل بطريقة لم يشهدها التاريخ، من جمع الاخبار في جريدة «واشنطن بوست» الى اختيار طبيب يعالج مرضى قرية في بنغلاديش

حياتي بدون غوغل

تقرير: حياتي بدون غوغل
عدد المشاهدات 1280
عدد المصوتين 10
التقييم 2 / 5
1       2       3       4       5      
الاسم
التقييم
التعليق
©2006 AbuSora