|
الحمامات التركية تعود إلى الحياة
27/10/2009 (21:29)
كل عام يزور تركيا اكثر من 7 ملايين سائح وزيارة الحمام التركي تعتبر ذات نكهة خاصة بالنسبة للسائح الغربي
(2009/10/27 ,20:38)وكالات المزيد
تصوير: وكالات
ورث العثمانيون الكثير من عادات الرومان الذي كانوا يعيشون في تركيا قبل ان يستوطن الاتراك تركيا الحالية وخاصة في مجال الحمامات وعادات الاستحمام فيها
فقد بنى العثمانيون اكثر من 150 حماما عاما خلال القرنين السادس عشر والثامن عشر في المدن الرئيسية وبعضها من تصميم المعماري الشهير سنان الذي صمم مسجد اية صوفيا الشهير في اسطنبول
وكانت زيارة الحمامات جزء من الحياة اليومية لنساء الطبقة العليا في المجتمع اذ كن يمضين عدة ساعات هناك للاسترخاء والثرثرة وهن محاطات بحاشيتهن من الخدم
لكن خلال القرن الماضي تراجع عدد اللذين يترددون على الحمامات فخرج عدد كبير منها من الخدمة وتدهورت اوضاعها وتم هدم العديد منها وتحولت اما الى مستوعات او اسواق او بارات
من بين 48 حماما يعتقد ان سنان بناها لم يبق منها الا عدد قليل والبعض منها شبه مهدمة
عدد قليل منها وخاصة التي تقع في المناطق
ذات الجذب السياحي مثل حمام جمبرليتاس القرب من سوق التوابل وحمام جاغلو اوغلو الواقع بالقرب من المسجد الازرق الشهير بقيا على قيد الحياة وما زالا يعملان
بنى سنان جمبرليتاس عام 1584 بناء على طلب زوجة السلطان العثماني بينما بني جاغلو اوغلو وهو الطراز الباروكي عام 1741
وعندما واجهت اسطنبول ازمة مياه في القرن الثامن عشر امر السلطان بمنع بناء مزيد من الحمامات
وتقول باحثة التاريخ التركية نينا ارجين ان معظم الحمامات بنيت بهدف استخدام عائداتها لتمويل مشاريع خيرية
وتقول "كان يتم تأجير الحمامات لتمويل المساجد والمستشفيات والتكيات ( اماكن كان يتم فيها توزيع الطعام على المحتاجين وعابري السبيل مجانا) لكن في نهاية القرن التاسع عشر واجهت هذه الاعمال الخيرية ازمة مالية فتم تأجير هذه الحمامات لمدد طويلة تتراوح ما بين 200 الى 300 عام وانتهى اغلبها في ايدي افراد في النهاية"
عودة الحياة
وشهدت تركيا مؤخرا اهتماما ملحوظا بالتراث العثماني وخاصة من قبل سكان استنبول وتجري محاولات لاحياء هذه الحمامات واستخدامها كما كان في السابق
فقد تم اعادة ترميم حمام جمبرليتاس في عام 1980 بينما يعرض حمام جاغلو اوغلو للبيع بسعر 16 مليون دولار
كما يقوم المستثمرون حاليا ببناء حمامات في الاسواق التجارية والفنادق والمصحات
وتقول ارجين ان هناك اهتماما متزايدا بكل الارث التاريخي للمرحلة العثمانية ويمتد حتى الى محاولة ترميم المصانع التي موجودة خلال تلك المرحلة
كما ان هناك حمامات تركية معروضة للبيع تنتظر من يقوم بترميمها واعادة الحياة اليها
فقد اصطحبني احد سماسرة العقارات الى احد الحمامات الواقعة في حي "باب اية" القديم من اسطنبول والذي بناه المعماري سنان
يقول السمسار ان الحمام يستخدم حاليا كمستودع للخشب ويعتقد ان شراء هذا الحمام بمبلغ 3 مليون دولار فرصة استثمار لا تفوت وان فترة استرداد رأس المال المستثمر في الحمام بعد ترميمه تتراوح ما بين 10 الى 15 سنة
لكن القوانين الخاصة بترميم واعادة بناء الابنية الاثرية صارمة جدا في تركيا وبالتالي يصعب العثور على مستثمر على استعداد لصرف المال والوقت لاعادة ترميم هذه المواقع الاثرية
تصوير: وكالات
تصوير: وكالات
تصوير: وكالات
تصوير: وكالات
تصوير: وكالات
تصوير: وكالات
تصوير: وكالات
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| الحمامات التركية تعود إلى الحياة |
| عدد المشاهدات |
|
|
| عدد المصوتين |
2 |
|
| التقييم |
5 / 5 |
|
|
|
|
|